السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

84

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

صاحب أنوار الفقاهة « 1 » ، وكان يروي عن أبيه « 2 » ، عن مشايخه ، عن مشايخهم ، وينتهي بعضهم في أحد طرقه إلى جدّه السيّد عبد اللّه البلادي ، وقد تقدّم . ويروي أيضا عن شيخيه السيّد حسين الترك ، والسيّد ميرزا صالح الداماد ، عن

--> إلى أن قال : وفي واقعة كربلاء المعروفة في ذي الحجّة عام ( 1258 ) اخذ المترجم له أسيرا إلى القسطنطينيّة ، وتدخّل في أمره أحد رجال الدولة الايرانيّة ، فأرسل إلى طهران في أوائل جلوس السلطان ناصر الدين شاه على العرش ، فاحتفل به وعني الشاه والأهالي بأمره ، فصار من رجال الدين ومشاهير الأعلام ، وكبار المراجع للعامّة والخاصّة ، وعرف بلسان العامّة ب « مير صالح عرب » وصاهر على كريمته السيّد عبد اللّه بن إسماعيل البهبهاني والد السيّد محمّد البهبهاني المعروف في طهران اليوم ، وبقي قائما بخدمة الدين وأداء الوظائف الشرعيّة إلى أن توفّي ليلة الجمعة ثاني ربيع الثاني سنة ( 1303 ) عن أربع وثمانين سنة ، وحملت جنازته إلى كربلاء ودفنت بالرواق الشريف . ( 1 ) هو العلّامة الكبير الشيخ حسن بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، له ترجمة مبسوطة في كتب التراجم ، وذكره الشيخ حرز الدين في معارف الرجال ( 1 : 210 ) وقال : ولد في النجف سنة ( 1201 ) فقيه العصر ، وفريد المصر ، عالم مدقّق ، مشهور بالفقاهة وحسن الاستنباط والنظر الصائب ، وقد بالغ شيخنا الأستاذ الحاج ميرزا حسين الخليلي في فقاهته ، حتّى أطنب في مديحه من حيث الدقّة والغور في المسائل العلميّة والأدب الواسع ، وكان من أعلام الإسلام ورؤسائهم ، صاحب الفتيا والمقام الرفيع ، وكان شاعرا أديبا سريع البديهة ، وقد أقام في الحلّة المزيديّة سنين معدودة وله فيها دار ومكتبة . ورجع إلى النجف سنة ( 1253 ) لمّا توفّي أخوه الأكبر رئيس الإماميّة في عصره ، واجتمع أهل الفضل والعلم عليه ، فكان الزعيم المطاع بالرغم من أنّ صاحب الجواهر كان موجودا في النجف ، وكانت تأتي إليه المسائل من جميع الأقطار الإسلاميّة وغيرهم فيجيب عنها بالوقت نفسه لسعة إحاطته واستحضاره . وأشهر مؤلّفاته كتاب أنوار الفقاهة ، وهو كتاب متين كثير الفروع محيط للغاية . وتوفّي في النجف ليلة الأربعاء 27 شوّال سنة ( 1262 ) ودفن في مقبرة والده المعروفة . ( 2 ) هو العلّامة الفقيه الأوحد الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، تقدّم ترجمته .